الشيخ محمد الصادقي الطهراني

70

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وجماعات التقديم أو التقدم بين يدي الرسول صلى الله عليه وآله في اي امرٍ من أمورهم حتى وان شاورهم مصلحياً كما أمره اللَّه ، فالأمر أمره والرأي رأيه ، لان الإمرة الشاملة على المؤمنين هي إمرته . فلو رآى المؤمنون بأجمعهم صلوحاً في أمر من حرب أو صلح أماذا ؟ ورآى الرسول خلافهم ف - « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » فلا لهم أو عليهم إلّا ما يراه دونهم . ولقد جرت هذه الإمرة النبوية في الأئمة الاثني عشر بدليل الكتاب والسنة وعلى حد قول باقر العلوم عليه السلام « ما لمحمدي نصيب غيرنا » فهم لا سواهم « اولي الامر منكم » الذين افترض اللَّه طاعتهم بإمرتهم بعده وبعد رسوله : « أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم . . » . ولقد احتل حديث خلافة الإمرة النبوية في علي عليه السلام يوم الغدير ، قمة التواتر بين المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم « 1 » وكذلك حديث التهنئة من الشيخين في

--> ( 1 ) . اخرج العلامة الأميني في الغدير نزول آية التبليغ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الغدير في علي بن‌ابي طالب عليه السلام عن ثلاثين مصدراً من اخواننا وان رواة الغدير من الصحابة ( 120 ) صحابياً ومن التابعين ( 84 ) وان طبقات الرواة في حديث الغدير من أئمة الحديث وحفاظه والأساتذة ( 260 ) نسمة والمؤلفون فيه ( 26 ) راجع علي والحاكمون ص 34